جواد ملا : الاستغلال أو الضحك على الذقون والكلام المعسول

والمبطن كلها كلمات مترادفة لا تعني إلا شيئا واحدا وهو الاستحمار بشكل لبق وديبلوماسي…

لقد مررت بتجارب عديدة في هذا المضمار ولن تنطلي علينا المؤآمرات كان آخرها مع مجموعة إدعت انها تعمل من اجل الشعوب المظلومة في الشرق الاوسط ومن بينهم الكورد والامازيغ والبلوش وغيرهم… ولكنهم كانوا ولا يزالون يرفضون الاعتراف بالهوية القومية لهذه الشعوب ومرة يمسمونهم بالاقليات ومرة يسمونهم بالسكان الاصليين وغيرها من التسميات التي لا تدل بحال من الاحوال على الهوية القومية لهذه الشعوب… فالكورد والامازيغ والبلوش في أوروبا هم أقليات ولكنهم في الشرق الاوسط هم شعوب بل انهم الشعوب الاصلية للشرق الاوسط والتي تم مسحها عن الخارطة نهائيا ويجب إعادة تواجدها…. أما عبارة السكان الاصليين للشرق الاوسط فيمكن ان تشير الى ان الافيلة أو الديناصورات التي كانت من السكان الاصليين في الشرق الاوسط…
إذا كان من يريد استغلالي من أجل الكورد وكوردستان فإني لا أمانع أبدا لأني وهبت نفسي لنصرة الكورد وكوردستان منذ أكثر من نصف قرن من الزمان وحتى لو لم أكن كورديا فسوف أدافع عن الكورد لأن الكورد شعب مظلوم ومسالم ولم يعتدي على أحد… ولكن إني أرفض رفضا قاطعا ان يتم استغلال الكورد وكوردستان لمصلحة الدول الاقليمية أو العالمية… لأن من يسعى لإستغلال الكورد وكوردستان ليس سوى عدو للكورد وكوردستان وبدون أدنى شك… فمثلا في السنوات الاخيرة زار ممثلو الكثير من الدول الكبرى والصغرى حكومة إقليم كوردستان وجميعهم مدحوا الشعب الكوردي وتضحياته في مدينة حلبجه وعمليات الانفال وغيرهما ولكن حينما أعلنت حكومة اقليم كوردستان عن اجراء استفتاء من أجل استقلال كوردستان في 25 سبتمبر 2017 لم يبدون استنكارهم لإجراء الاستفتاء فحسب بل ان الدول الاقليمية ومن ورائهم القوى العظمى قاموا بمحاصرة اقليم كوردستان من البر والبحر والجو مع انه لا يوجد بحر على حدود الاقليم… مع ان الاستفتاء حق طبيعي لأي شعب ومنصوص عليه في دساتير الامم المتحدة وفي غيرها من المنظمات الدولية…… فالدول الاقليمية والقوى العظمى التي مدحت البيشمركه الابطال في محاربة داعش والقوى الظلامية إلا انهم تصرفوا مع الشعب الكوردي والبيشمركه وكأنهم من الاعداء ولم يحاصروا داعش كما حاصروا كوردستان ومع كل الكلام المعسول الذي قالته الدول الاقليمية والقوى العظمى للمسؤولين الكورد لا يخرج عن كونه إلا استغلال بشع والضحك على ذقون القادة الكورد لمحاربتهم للكورد لمجرد أنهم يريدون اجراء استفتاء!!! وليس هذا فحسب بل ان إبادة نصف مليون كوردي في زمن المقبور صدام حسين لم تعترف الدول العظمى به على انه إبادة جماعية للشعب الكوردي… وحتى اليوم لم يصدر عن الحكومات العراقية التي تدعي بالديمقراطية فيما بعد الديكتاتور صدام حسين أي اعتراف رسمي بالابادة الجماعية التي واجهها الشعب الكوردي والذي لا يزال يواجهها الى اليوم بالاضافة الى استمرارهم في السياسة الاستعمارية العراقية التي كان يمارسها نظام صدام حسين والتي فشل في كثير منها ولكن الحكومات العراقية الحالية قد نجحت فيها أكثر من صدام حسين…. فعلى سبيل المثال لم يكن في مدينة السليمانية حينما زرتها في زمن صدام حسين عام 1972 عربي واحد مقيم فالعرب الذين كانوا في السليمانية عبارة عن عناصر المخابرات العراقية وليس إلا… أما اليوم ففي السليمانية أكثر من نصف مليون عربي مقيم مع أولاهم الذين يذهبون الى المدارس وغدا الى العمل فيها وبعد سنوات قليلة سيعبترون السليمانية مدينتهم وسيصبح وضع السليمانية كوضع المناطق المتنازع عليها بعد ان فشل صدام حسين في تعريبها…
إننا نحن الكورد قيادة وجماهير بحاجة الى صحوة قبل فوات الاوان وان نعرف ونحدد بالضبط من هو الصديق ومن هو العدو.

عاشت كوردستان حرة مستقلة حتى وبدون استفتاء.

عن piv

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.