ماهين شيخاني : المصير.

المصير.
لحظة وقوفه أمام إحدى المحﻻت ، اقتربت المظاهرة منه ، انتصب بمكانه ، سمع الهتافات ورأى اللافتات والاعﻻم التي يقدسها لأول مرة ترفرف في الفضاء ..انسل ﻻ شعوريا داخل المظاهرة أخذ من احدهم العلم وأحس بأن العالم كله يشارك حريته و تكاد الدنيا ﻻ تتسع لفرحه..
تقدم من صف إلى صف حتى وصل إلى الصف الأمامي ، نظر حوله ، تغير سحنته، بلع ريقه ثم تمتم ماذا جيئ بهؤﻻء العمﻻء في الصف الأمامي ثم برر الموقف ربما هي لحظة ندم وجاؤوا لتبييض موقفهم .
كانت الأصوات ترتفع وهدير البشر تدفعه بالتقدم ، فدبت في روحه الحمية والحماس عندما شاهد القنوات التلفزيونية والصحافة، اعتلى ظهر أحد المتظاهرين و نادى بالشعارات التي رددها الرفاق، وفجأة سمع هدير السيارات أمامه والسماء توشحت بالسواد والدخان حتى كادت تطبق على أنفاسه . حاول ان ينزل ، كان رجليه مثبتتان بقوة وكأنهما غرستا في جبلة اسمنت سريعة التجميد ، شد شعر حامله بقوة ليتخلص منه ، دون جدوى ، التفت حوله ليستغيث فلم يرى أحدا وكأنهم تبخروا ، حدق في وجه حامله وإذ هو أحد المتعاملين مع الأمن.
بقلم:ماهين شيخاني.

عن piv

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.