حزب الاتحاد الديمقراطي بات أكبر من أن يبقى في حضن النظام السوري!

حزب الاتحاد الديمقراطي
بات أكبر من أن يبقى في حضن النظام السوري!

بير رستم (أحمد مصطفى)
للأسف ما زال البعض يردد تلك الاسطوانة التي تقول؛ بأن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الآخر في حضن النظام وذلك في ردهم على المطالبة بخروج المجلس الوطني الكردي من حضن النظام التركي.. وها إننا نقول لأولئك الإخوة؛ عزيزي إن حزب الاتحاد الديمقراطي “ب ي د” حالياً فعلاً لم يعد في حضن النظام السوري وهذا ليس دفاعاً عنهم، بل لأن حضن النظام بات أصغر من حجم “ب ي د” وقدراتهم وإمكانياتهم وتحالفاتهم حيث عندما يكون هناك الحضن الأمريكي، فلا مبرر لحضن النظام السوري .. أما بخصوص اتفاقيات “دهوك وهولير” بين كل من المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي، فقد كانت لها ظروفها وشروطها المرحلية ولم أقل يوماً؛ بأن المجلس الكردي هو وحده يتحمل مسؤولية فشلها، بل إن الطرفان الكرديان ومن خلفهما القطبين الكردستانيين وتحالفاتهما الإقليمية يتحملون جميعاً تلك المسؤولية.

وأخيراً وبخصوص رفض الإدارة الذاتية لدخول البيشمركة _بيشمركة روج_ فهي لا تريد إعادة تجربة الإقليم الكردستاني بوجود قوتين عسكريتين تابعتين للحزبين الكردستانيين وهي بذلك محقة بقناعتي حيث ما زالت قضية توحيد وزارة البيشمركة هي إحدى أعقد مشكلات إقليم كوردستان (العراق). وهكذا فلو كانت قضية وجود قوتين عسكريتين فيها الخير للإقليم والقضية لم وجدنا إلحاح الإخوة في الإقليم بتوحيد القوتين، فكيف تريد إعادة تلك التجربة الفاشلة في روج آفا، لكن ذاك لا يعني رفض دخول تلك القوات للدفاع عن شعبنا والإدارة الذاتية ومكتسباتها، بل من الضروري أن يتحقق ذلك ولكن كل هذه القضايا ترتبط بقضية التوافق الكردي وتشكيل إدارة ذاتية تضم كل الأطياف السياسية الكردية أو على الأقل الإقرار والاعتراف بها وذلك من قبل كل الأطراف أو على الأقل أن يقبل المجلس بدور المعارضة الداخلية وليس تلك المتحالفة مع أعداء الإدارة _تركيا_ وقواتها وميليشياتها العسكرية.

بكلمة واحدة؛ بقناعتي أن المطلوب كردياً في “روج آفا” هو خروج المجلس الوطني الكردي من تحت الخيمة التركية وقبول الطرفين الحوار من دون شروط مع باقي الأطياف والمكونات السياسية والمجتمعية ونقصد كل من التحالف الوطني الكردي والحزب الديمقراطي التقدمي وباقي الأطياف والأحزاب التي تمثل مختلف مكونات روج آفا والعمل على إعداد دستور وانتخابات محلية بهدف تشكيل برلمان إقليمي تشرف على إجراء الانتخابات المحلية والموافقة على الدستور وتنظيم عمل الأحزاب والقوانين المدنية وغيرها من المهام والواجبات وحينها يمكن أن يرفض أي حزب أو كتلة سياسية الانخراط بتلك الحكومة الإقليمية والعمل من منطلق معارضة سياسية داخلية، أما التحالف مع أعداء الإدارة الذاتية والمطالبة بالشراكة السياسية فأعتقد بأن سياسة غير واقعية ولا أحد يمكن أن يقبل بها، لا الإدارة الذاتية ولا أي حكومة أو إدارة في العالم!!

عن piv

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.