الآشوريون أصلهم وموطنهم

الموضوع في 'تاريخ وحضارات الشعوب' بواسطة kobani team, بتاريخ ‏23/4/09.

  1. kobani team

    kobani team KobanisatTeam

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,149
    الإعجابات المتلقاة:
    36
    [​IMG]

    خالص حسن مسور

    الآشوريون أصلهم وموطنهم
    في جنوب بلاد سوبار(الأكراد القدماء) وفي مناطق الموصل تقع بعض المدن القديمة التي سكنها الآشوريون فيما مضى وإذا ما أرادنا التعرف وبشيء من الإسهاب على بلاد الآشوريين عندئذ يمكن اللجوء الى تحديد الرقعة الجغرافية لبلادهم والتي تحدها شمالاً بلاد سوبار(قدماء الأكراد) وفي الجنوب بلاد بابل ومن الغرب بلاد حور-ميتان ومن الشرق بلاد (كوتي)الكوتيين وكما أسلفنا القول فإن هذه المدن الآشورية كانت في البداية تخضع لسيطرة الحوريين والميتانيين واستفاد الآشوريون من الصراعات المستمرة بين هؤلاء الأقارب في الدم.وانتهزوا الفرصة لتقوية مراكزهم والإستعدادات اللازمة لتحرير بلادهم وبعد فترة طويلة من المعاناة والضيم انطلق الجيش الآشوري فيما يشبه الإنفجار وسيطر على انحاء الشرق الأوسط .ويعتقد بأن الآشوريين يتصلون بنسبهم الى السومريين الذين سكنوا الى الجنوب منهم وكانوا أصحاب دول وحضارات والسومريون أقدم الشعوب التي استقرت في جنوب بلاد مابين النهرين (ميزوبوتاميا) وكما ذكرنا فهم يشكلون مع الآشوريين سلالة واحدة أوهما من اصل واحد(1) ويدعي بعض المؤرخين أن السومريين هاجروا من موطنهم الأول من جبال سوبارشمال بلاد آشور الى حيث المياه والأنهار والتربة الخصبة الصالحة للزراعة وتربية المواشي أما الآشوريون فيعتقد أنهم هاجروا في حوالي العام (3000) ق.م من موطنهم شبه الجزيرة العربية على شكل قبائل رحل متوجهين نحو الشمال واستقروا جنوب بلاد سوبار والموصل وسموا بلادهم (آشور) وكذلك عاصمتهم ويرجح البعض أن عاصمتهم كانت (نينوى)أو يحتمل أن يكون نينوى قد أصبحت عاصمة بعد آشور.ومنذ العصور القديمة كانت بلاد سومر وشمال الموصل من المراكز الحضارية الهامة وذات عمران وقصور ومنشأت أي بدأت الحضارة هناك وانتقلت فيما بعد الى جنوبي الموصل .هذا وقد ابتليت نينوى وبلاد سوبار بالحروب والمعارك التي تكاد لاتنقطع مما سببت في تخلفها ولوقليلاً عن ركب الحضارة والتقدم.
    وقد تعرض الآشوريون مراراً لهجمات الكوتيين والكاشيين والسومريين وكذلك الأكاديين والبابليين الذين كانوا يذيقون العشائر الضعيفة والمتخلفة الويلات والدمار كما كان الميتانيون والحثيون يهاجمونهم أحياناً ويريدون ضمهم الى ممالكهم وعندما هاجر الآشوريون الى جنوب سوبارتو اختلطوا مع عشائر خاضعة وذليلة ضعيفة لاحول لها ولاقوة كما اختلطوا مع عشائر من أصل سامي وبقدوم الآشوريين الضيوف الجدد في المنطقة تألفت قوة كبيرة من هذه العشائر ومن بينها جميعاً برز الشعب الآشوري كقوة يحسب لها ألف حساب ومن الجمع بين قساوة الشعوب الجبلية وصلابتها ومرونة شعوب السهول وهدوءها نتج الكثير من الأحقاد والظلم والقتل والتدمير. وتحمل الآشوريون فترة طويلة ظلم وعدوانية الشعوب المجاورة لهم كالأكراد والسوباريين والكاشيين والميتانيين والحوريين وعاشوا صابرين تحت طغيان وعسف هؤلاء وتحملوهم بمرارة وفي كثير من المرات كان هذا الشعب ينتفض في وجه الغرباء ويتطلع الى يوم الخلاص ويحلم بإخضاع هذه الشعوب يوماً مالحكمه فيزيح بذلك عن كاهله الظلم والحيض وتأمل الآشوريون هذه الشعوب فوجدوها غارقة حتى أذنيها في الصراعات والأحقاد والسلب والنهب والمذابح وتسودها الفوضى والإضطراب وعدم الإستقرار وبالإختصار يمكن القول أن هذه الشعوب قد أنهكتها الصراعات وتعيش أيامها الأخيرة وسنرى لاحقاً كيف استغل الآشوريون حالة هذه الشعوب للإنقضاض عليها وسحقها .عمد الآشوريون الى بناء عاصمتهم في منطقة جبلية تشرف على نهر دجلة في موقع مدينة (شرقاط)الحالية حيث تنساب تحت قلعتها مياه نهر دجلة الخالد .والتاريخ الآشوري مليء بالحروب والمنازعات وسفك الدماء والحديد والنار.هاجموا الشعوب المجاورة لهم بوحشية متناهية وتسببوا في إراقة دماء غزيرة ولكنهم لم ينسوا العمران والبناء فبنوا مدينيتين هما (كالح)و(نينوى)وكان إلههم (عشتار) مقره في نينوى.لقد تعاقب على حكم آشور ست أسر والبعض يعتقد بثلاث لأن الآشوريين شكلوا ثلاث دول في ثلاث مراحل هي الدولة القديمة والوسطى والحديثة.
    1- الدولة القديمة (الأولى)1900ق.م :
    تأسست هذه الدولة عام 1900ق.م وتعاقب على حكمها اسرتان ومن أشهر ملوكها(بوزورآشور الأول)الذي وسع حدود دولته كثيراً ثم جاء بعده (إيلوشوما) وأعقبه ملكان ضعيفا الشخصية حضعا للأجانب صاغرين وبعدهما جاء (سركون) الملك الآشوري المشهور ثم خلفه (شمسي حدد)الذي عاصر (حمورابي)البابلي وفي عهده توسعت حدود دولته ووصلت حتى غربي الفرات وبنى معبداً في (نيركا) ويقال لها اليوم (إيشاره) كما بنى معبداً آخر في عاصمته آشور ولكن تمكن حمورابي أن ينتزع منه بلاد آشور ويخضعها لحكمه.
    الأسرة الثانية :
    ومن ملوكها المشهورين (شمسي حدود الثاني) الذي تمكن من إخضاع بلاد بابل بعدما أخضع لحكمه بلاد فارس أيضاً وقد أصبح شمسي حدد هذا ملكاً على آشور بعد ثورة عارمة أعلن خلالها استقلال بلاده وتجدر الإشارة الى أن بلاد آشور قبل هذه الثورة بقيت فترة طويلة تحت حكم البابليين ولكن أثناء خضوع بابل لحكم الإيرانيين انتفض شمسي حدد وحرر بلاده كما استطاع ضم بلاد سوريا وأرمينيا أيضاً الى مملكته.بعد هذا الملك جاء(آشورنيراري) وبعده(بوزور آشور بن نيراري)وفي عهد هذين الملكين الأخرين أصبح تقديس الشمس من صلب الديانة الآشورية حيث بنوا لها المعابد وكان إلههم يدعى (سين سماش عشتار) .
    وقد رسم الملك (بوزور آشور الرابع)الحدود بين بلاده والكاشيين (الأكراد) الذين كان يحكمهم الملك(بورنابورياش) ولكن كان الملوك الذين جاؤوا بعده ضعفاء الشخصية عاجزون فإنهارت دولتهم بين كماشة الدولتين الكرديتين القويتين الكاشية والميتانية حيث تمكن الميتانيون من الإستلاء على بلاد آشور ودخلوا عاصمتهم آشور عنوة وبذلك بقيت هذه البلاد ترزح تحت حكم الحوريين والميتانيين والسوباريين حتى عهد الملك (أرتاناما الأول بن توشرانا) الذي زوج ابنته من ملك مصر (تحوتمس الرابع) وأرسل له إله الآشوريين (عشتار) عندما ألم به المرض ليشفيه ويعيده الى عافيته ونستدل من هذه الحادثة بأن الآشوريين كانوا خاضعين حتى هذا الوقت للحوريين والميتانيين وفي عهد (آشور بيل نيشيشو) حفيد الملك (بوزور آشور الرابع) استعادت بلاد آشور عافيتها قليلاً .حيث عمد هذا الملك الى بناء عاصمته من جديد ولكنها عادت مرة أخرى الى حكم الميتانيين وخضعت لهم وبعد موته تحسنت العلاقات بين المصريين والآشوريين وعقدت بين الطرفين نوع من الصداقة ولكن الكاشيون والبابليون لايريدون لهذه الصداقة الإستمرار لأنهم كانوا يتوجسون خيفة من الآشوريين .
    3- الدولة الوسطى(1)الإسرة الثالثة:
    ضعف الميتانيون في هذه الفترة وحدثت بينهم صراعات مستمرة أدت الى انقسامهم الى قسمين الحوريون والميتانيون وقد تدخل الآشوريون والحثيون في شؤون دولتهم مراراً وتكراراً .
    أ- أربياحدد الأول:
    مؤسس هذه الإسرة الذي انتفض ضد الميتانيين وحرر بلاده منهم ولكنه توفي قبل أن يكمل حلمه فخلفه ابنه (آشور أوباليط) وفي سنة 1392ق.م انسحب الملك المصري (أخناتون) من اتفاقية الصداقة التي عقدها مع الميتانيين وأصبح كاهناً وزعيماً دينياً بالإضافة الى منصبه كملك ودعا الى التوحيد وعبادة الشمس وفي تلك الأثناء عقد آشور أوباليط معاهدة مع الحثيين وهاجم معهم بلاد الميتانيين وتمكن مع حلفائه من إلحاق الهزيمة ب(أرتاناما)الميتاني وأصبحت آشور دولة مستقلة في عام 1370قبل الميلاد.
    ب- آشور أوباليط (1365-1330)ق.م :
    زوج ابنته من ملك الكاشيين الأكراد المدعو (بورنابورياش الثاني)وكان ملكاً على بابل في نفس الوقت ولكن كان الشعب ناقماً عليه فثار في وجهه وقتله عندئذ سارع الملك الآشوري ليعين حفيده (كوري كالزو)حاكماً على بابل وكان الملك الآشوري هذا يعتقد بأنه كسب صداقات الشعوب المجاورة له ولكن أثبت كوري كالزو خطل رأي جده حيث انتفض في وجه آشور بعد وفاة الجد آشور أوباليط.
    ح- أ نليل نيراري :
    بعد وفاة أبيه اندلع القتال مرة أخرى بينه وبين ابن اخته (كوري كالزو الثالث) ملك البابليين والكاشيين والكرد واستطاع أنليل نيراري أن يحقق نصراً ساحقاً على ابن اخته ثم اندلع نحو بلاد بابل-كاردونياش. ومن الجنوب شن العيلاميون هجوماً ضارباً على بلاد كاردونياش فكان لابد من أن يلوي كوري كالزو عنقه لخاله وحمى نفسه من العيلاميين وفي هذه الأثناء توفي أنليل نيراري فخلفه حدد نيراري الذي أصبح ملكاً على بلاد آشور.
    ج- حددنيراري الأول (1300) ق.م :
    توجه في سنة 1310ق.م بقوات كبيرة نحو غربي الفرات وفرض سيطرته على مدينة كركميش (جرابلس) وبذلك انفتح أمام بلاده طريق التجارة مع الأناضول فاستورد منها الحديد والأسلحة وصادق ملك كاردونيا(كوري كالزو) وعقد معه معاهدة وعلى مايبدو فقد أعلن هذا الأخير خضوعه لخاله الملك الآشوري ونفذ رغباته في عدم التعرض للدولة الآشورية.
    خ- شلما نصر الأول :
    في سنة 1280ق.م حقق الملك الآشوري (شالمنصر الأول) نصراً ساحقاً على الحثيين والآراميين ووسع حدود مملكته وبنى مدينة (كالح)جنوب نينوى على الضفة اليسرى لنهر دجلة ويقال لها اليوم (نمرود).
    و- تيكولتي نينورتا :
    الذي أصبح ملكاً عام 1218ق.م هزم الحثيين في عدة معارك وامتد حكمه حتى بحيرة (وان) وتمكن من أسر ملك كاردونيا (كاشتيلاش الثالث) في بابل حيث قام بنهبها وحرقها وأخذ معه (مردوخ)إله الكاشيين كغنيمة.لكن قتل هذا الملك على يد ابنه وبمقتله أغرقت بلاد آشور في بحار من الدماء والفوضى وبدأ الإقتتال والحروب بين الآشوريين وازدادات ضراوة وفي خضم هذه الصراعات سيطر الملك العيلامي (شوتروك ناخونتي) على بلاد بابل وكاردونيا وشن هجمات ضاربة على بلاد آشور من الجنوب. وكان عام 1170ق.م هي عام سقوط جميع بلاد كاردونيا بيد العيلاميين وفي هذه الفترة تولت اسرة جديدة حكم بلاد بابل .كما تعرض بلاد آشور لهجمات(بنوخذ نصر الأول) ولكن استطاع الملك(رشيش آشور) أن يصمد أمامه صمود الأبطال ويرده على أعقابه خاسراً.
    ل- آشور رشيش :
    وكما تقدم كان في عهده تعصف ببلاد آشور الفوضى والصراعات والإضطراب كما هوجمت بلاده من جميع الجهات وبعنف متزايد فقاوم الملك (رشيش) أعدائه مقاومة رائعة ولكنه توفي بعد فترة قصيرة من هذه الحروب.
    ي- تيغلات بلايزر الأول (1089-1068) ق.م :
    بعد وفاة (إيشرش) خلفه تيغلات بلايزر الذي يقول في إحدى كتاباته (في البداية خضت حروب ومعارك دموية ضد أعدائي.هاجم الموشكيون بلاد كموخي-كوماجي ب عشرين ألفاً من المحاربين وكان يقودهم خمسة قواد فصدهم الجيش الآشوري وهزمهم وطاردهم حتى شرقي نهر دجلة ودخل الجنود الآشوريون الى مناطق الجبلية التي تقع في (لتيا) وأخضعت لحكمي خلال خمس سنوات اثنان وأربعون مابين دولة وعشيرة).
    في عهد هذا الملك اجتاز الجيش الآشوري نهر الفرات وألحق هزائم شنعاء بعشائر الأخلامو (الآراميين) كما أخضع بلاد عامورو(العموريين) في شمال سوريا ووصل حتى سواحل البحر المتوسط ومن لبنان جلب الآشوريون أخشاب الأرز الى بلادهم وبنوا معبداً لإلههم (أنوحدد)أو إله السماء وحدد إله البرق وتمكنوا من الإستلاء على بلاد بابل فيما بعد.
    جاء بعد هذا الملك أحد عشر ملكاً ضعفاء الشخصية عاجزون ولايحظون باحترام التاريخ ولذلك انتهز الآراميون الفرصة وأسسوا دولة قوية ليبدأوا بالهجوم على الآشوريين وهزموهم شر هزيمة ونظراً لعدم تمكنهم تشكيل دولة موحدة وبقاءهم متفرقين الشمل فقد دحرهم الآشوريون مرة أخرة وسيطروا على بلادهم ولكن كانت دولة آشور تخطو سراعاً نحو حتفها ولم يبق في أيدي هؤلاء سوى بلادهم آشور وتطلعت الشعوب المجاورة الى ضم هذه البلاد والإستلاء عليها.
    3- الدولة الحديثة :
    حكمت هذه الدولة ثلاث أسر .
    4- الإسرة الرابعة :
    وهذه من الإسرات الست التي حكمت آشور وقد وضع أساس هذه الإسرة الملك (آشوردان الأول)(1) الذي امتد حكمه بين عامي 932-910ق.م .وكما تقدم فإن هذه البلاد في أواخر عهد الإسرة الثالثة كانت تكتنفها الفوضى والصراعات وتتجه نحو الإنهيار ودامت هذه الحالة مئة وخمسين عاماً .
    أ- آشوردان الأول (932-910) ق.م:
    وكما مر معنا فقد أسس اسرة جديدة في سنة 932 ق.م وكان ملكاً ذا شهرة وصيت حافظ على حدود بلاده بجدارة وانتصر في عدة معارك وسمى نفسه (ملك العالم) ثم توفي بعد أثنين وعشرين عاماً فخلفه ابنه في حكم البلاد.
    ب- حدد نينورتا الثاني (1)(909-989) ق.م :
    في عهده جرت حروب كثيرة بين آشور والشعوب المجاورة ودائماً كانت الغلبة للآشوريين وتوسعت دولته في جميع الجهات كما انتصر على الآرميين والبابليين.
    ح- توكولتي نينورتا الثاني(888-884) ق.م:
    يقول في إحدى الكتابات التي تعود الى عهده (في حروبي مع الشعوب المجاورة وصلت الى أرمينيا والشعوب القاطنة حول ضفاف نهر دجلة واستوليت عليها جميعها وأصبحت الأراضي الواقعة بين نهري الزاب ودجلة وكذلك الزاب الصغير والكبير تحت يدي وفي الغرب الخابور ونصيبين وعلى ضفاف الفرات هيت وعانة كل هذه البلاد أخضعتها لحكمي بالقوة).
    ج- آشور ناصربال الثالث(2)(883-859) ق.م:
    في عهد هذا الملك ذاقت الشعوب المجاورة الويلات من الآشوريين وانتقل من عاصمته القديمة الى مدينة (كالح)التي بناها شالمنصر الأول حيث يلتقي عندها نهرا دجلة والزاب ووسع هذه المدينة وحسنها وكانت جميلة جداً وأتحفها بالعمران والقصور الجميلة ودخلتها الحضارة من أوسع أبوابها وتطورت آلات الحرب والحصار كالمنجنيقات والدبابات وكان في الجيش فرق النبالة والسيافون كما درب عساكره على أساليب القتال وجعل منهم محاربينأشداء كان هذا الملك سفاحاً يرتاح لمناظر الدماء والسلب والنهب والحرق والتدمير وتمكن آشورناصربال من إلحاق الهزيمة بجميع أعدائه المحيطين به واتبع معهم أساليب تقشعر لها الأبدان وارتكب فظائع وأعمال وحشية منكرة لم يحدث أن أجادها أحد قبله كما كان جنوده في الحرب يتصفون بخفة الحركة والضرب في جميع الجهات وقد أغرق هذا الملك المنطقة الواقعة بين جبال زاغروس في الشرق وجبال لبنان والأمانوس في الغرب ببحار من الدماء والمجازر ولم يكن عساكره يتركون وراءهم شيئاً ينبض بالحياة ولم يتركوا حجراً على حجر في كل مكان دخلوه وكل ماخلفوه هو الدمار والخراب والموت.وكان نصيب الشعوب الكردية من كرد وسوباريين وميتانيين وكاردو والحوريين والكاشيين من هذه المصائب أكثر من بقية الشعوب وبهذا الشكل فقد أدخل الآشوريون الرعب في قلوب الناس ولم يتجزأ أحد بعد ذلك الوقوف في وجههم أو التمرد عليهم.كان الآشورييون غلاظ قساة القلوب يقطعون أيادي وأرجل الناس ويكومون أجسادهم في الساحات العامة في حر الصيف ويتركونهم عرضة للوحوش المفترسة والطيور الكاسرة تلتهم لحومهم وتنقر عيونهم وهم أحياء أما الملوك من الأعداء فكانوا يسلخون جلودهم أحياء أيضاً ويعلقونهم على الأعمدة عرضة للسعات الذباب وسط صيحات وضحكات الآشوريين وفرحهم الغمر ويظهر أن آهات وصرخات الضحايا كانت تبعث فيهم النشوة والرضى.
    ج- شالمنصرالثالث (858-824) ق.م :
    يقول هذا الملك في إحدى كتاباته(أنا شالمنصر زعيم العالم.التنين الكبير.عظيم العظماء وملك الدنيا.لقد حطمت رؤوس أعدائي كما يحطم الفخار أنا الرجل المغوار في الحروب لا أعرف الرحمة أبداً أنا ابن آشورناصربال وحفيد توكولتي). بنى شالمنصر في بلاده تماثيل ونصب لحكام اليهود وشمال سوريا يظهرون من خلالها وهم يحملون إليه الجزية السنوية ملوي الأعناق خاضوا الرؤوس أذلاء صاغرين يضعون رؤوسهم أمام قدميه .وبعد سبع وعشرين سنة من حكمه أرسل الجيوش بقيادة (ديان آشور)الى بلاد أورارتو وشرق نهر الزاب وجبال كردستان.
    ويصف الدكتور عزيز عثمان مطولاً الفظائع التي ارتكبها هذا الطاغية المتعجرف في البلدان التي خضعت له حيث ابدى قساوة متناهية وطغياناً لامثيل له. وهنا لا أريد التوسع كثيراً في التاريخ الآشوري لأفسح المجال ولو باختصار لتاريخ وأحداث بلاد وشعب كردستان والشعوب المجاورة لها. وفي أواخر حكم هذا الملك انقسمت مملكته بين ولديه واستقرت الحرب والإقتتال بينهما مدة سنتين تقريباً واستطاع ابنه (شمسي حدد)تحقيق نصر على أخيه سنة 823ق.م واخضع بلاد آشور لحكمه وأصبح ملكاً عليها.
    ز- شمسي حدد الخامس (823-810) ق.م:
    خاض هذا الملك حرباً ضروس ضد الشعوب المجاورة وتمكن من استعادة البلاد التي كانت خاضعة لحكم أبيه ثم الحق هزيمة بالجيش الأكادي في بابل وشتت تحالفاً يضم العيلاميين والبابليين والكلدانيين والآراميين ومزقهم شرتمزيق. ضعفت الدولة الآشورية في أواخر عهده وتراجعت خطوات نحو الوراء ولم يستطع هذا الملك استعادة عظمة وأمجاد هذه الدولة الى أن توفي عام 810 ق.م وبما أن ولده (حددنيراري)كان صغير السن فقد تولت العرش زوجته الحسناء (سامورات)التي اشتهرت باسم (سميراميس).
    ل- سميراميس (810-806) ق.م :
    استعاد ابنها (حددنيراري)الحكم من والدته وأصبح ملكاً بعد أن حكمت مدة أربع سنوات.
    و- حددنيراري الثالث (806-782) ق.م:
    في عهده هاجم الجيش الآشوري ميديا وكردستان ثم أذربيجان مرات عديدة كما شن هجمات متتالية على ملاطية ومدينة غوزانا (تل الحلف)(1) وضمها الى مملكته وبعد فترة أرسل جيشاً الى بلاد ميتاني الواقعة قرب بحيرة وان ويبدو أن دولة ميتان الكبيرة قد قضى عليها عدة مرات ولكن يظهر أنها كانت لاتزال قائمة في عهد هذا الملك قرب بحيرة وان وإن كانت قد تقلصت حدودها وأصابها الوهن والضعف وبعد وفاة الملك تولى الحكم بعده ثلاثة من أبنائه دون انقطاع.
    ك- شالمنصر الرابع (781-771) ق.م:
    هاجم شالمنصر الرابع أورارتو ست مراتاً وانتفضت ضده بلاد الشام (دمشق) ولكنه لم يتجزأ مهاجمتها.
    م- آشوردان(771-754) ق.م:
    عندما تولى هذا الملك الحكم أرسل جيشاً الى أورارتو مرتين كما هاجم في إحدى المرات بلاد ميديا وفي سنة 763ق.م انكشفت الشمس فسادت الفوضى والإضطراب في بلاد آشور وأخيراً حدثت معارك حامية في مناطق (أرانجا- كركوك) وغوزانا(تل الحلف).
    ي- آشور نيراري الخامس (753-745) ق.م:
    واجهته مصاعب عديدة وتراجعت الحضارة الآشورية خطوات نحو الخلف أدت الى انتفاضات مستمرة ومهاجمة الشعوب التي تمتهن الحرب لبلاده كالأورارتوا في منطقة بحيرة وان الذين ادخلوا الرعب والخوف في بلاد آشور. وأخيراً قتل هذا الملك في سنة 746ق.م بيد جنوده الذين ثاروا عليه في مدينة (كالح).
    5- الإسرة الخامسة :
    ثار الجيش في مدينة كالح بقيادة (تيغلات بلايزر الثالث) وقتل الملك (آشور نيراري) واصبح تيغلات بلايزر ملكاً واقترن عهده بحكم اسرة جديدة هي الإسرة الخامسة .
    أ- تيغلات بلايزر الثالث(745-727) ق.م:
    في الحقيقة يعد هذا الملك من عظماء ملوك آشور وفي عهده توسعت بلاد آشور وتقدمت بخطوات كبيرة نحو الأمام ثم أخضع ملك لحكمه وتوجه نحو شمال آشور (كردستان الحالية) وبلاد أورارتو ووصل حتى بحيرة وان وأرمينيا حيث أصبحت جميعها تحت سيطرته وفي سنة 739ق.م استولى على قسم كبير من سوريا وهزم الآراميين ولكنه ترك سوريا وراءه ليهاجم بجيشه بلاد ميديا كما أرسل جيشاً أخر لمداهمة أورارتو وشن هجمات ضارية على بلاد كوماجي وكموج وكيايكيا وكركميش وملاطية وغورغوم وحماه كما استولى على دمشق وفلسطين وفي سنة 728ق.م استولى أيضاً على بابل واسر ملكها (أوكينزه) وحمل معه (مردوك)إله البابليين الى بلاده وفي عهده تم ترحيل الكثير من سكان زاغروس وكردستان وأرمينيا الى جنوب سوريا وبذلك اختلطت شعوب الشرق الأوسط ببعضها وتصارع القديم والجديد في هذه المنطقة المكتظة بالسكان.توفي هذا الملك عام 727ق.م .
    ب- شالمنصر الخامس (727-722) ق.م :
    كان يسميه البابليون (أولالو) وفي عهده خضعت بلاد اسرائيل كلها للآشوريين الذين أسروا ملك اليهود(هوشا) وأخذوه الى بلادهم رقيقاً ودمروا السامرة عاصمة اليهود ولكنه توفي بعد سنتين من ذلك وبعد حكم دام خمس سنوات استولى أحد قادة الجيش على الحكم وسمى نفسه (كركون) شروكين.
    6- الإسرة السادسة :
    أ- أسس هذه الإسرة الملك سركون (شروكين) وفي عهده عقد ملك بابل (مردوخ بالادان ) وملك عيلام (هومبانجاشي) معاهدة فيما بينهما بعد أن تحررت بلادهما من سيطرة الآشوريين وبعد حروب ومعارك ضاريةانهزم الجيش الآشوري وأجبر على التراجع فتحرر السوباريون من سيطرة الآشوريين ولكن لم يمهلهم سركون حيث أرسل إليهم جيشاً تمكن من اعادتهم الى حكمه مرة أخرى ومن بلاد رفح قرب مصر أخذ معه (9000) من الأسرى وشن هجمات قوية على بلاد أورارتو وبلاد ماني حول بحيرة وان ثم توجه نحو جبال طوروس وكركميش وأخضعها لسيطرته كما نقل الحثيين الى دمشق وأحل محلهم الآشوريين وهاجم كيليكيا وكردستان وشمل وغورغوم كما حارب ملوك فيرجيا وليديا وأجبرهم على دفع الجزية للآشوريين ليحافظوا على مناصبهم وحكمهم وبنى هذا الملك قلعة (كارشروكين) قرب حدود ميديا وخاض حرباً ضروس ضد الملك الميدي ديوكيس(داياكو) وبعد سنة أرسل جيشه الى أورارتو من جديد وكان العداء مستحكماً بين الآشوريين وملك أورارتو القوي(روشاأورسا)الذي قتل ملك ماني حليف الآشوريين ولكي يثأر لحليفه هاجم سركون في سنة 714ق.م بجيش كبير بلاد أورارتو حيث ورد ذكر هذه الحرب الطويلة في كتب الآشوريين التي تذكر خروجهم من كالح متوجهين الى كردستان عبر نهر الزاب ومن جنوب شرق بحيرة أورمية الى بلاد ماني كما تبين هذه الكتب خط سيرهم الى تلك المدن والمواقع التي دمروها وأحرقوها وقاموا بأعمال فظيعة يصعب تصديقها وقد نقشوا هذه الأعمال والحوادث على الصخور والأحجار وبذلك تمكن الآشوريون من إدخال الرعب الى قلوب الناس وإرهابهم ثم عادوا عن طريق مدينة (بدليس)الى بلادهم آشور.بعد ذلك قام هذا الملك بمهاجمة بلاد (موتسانسير مسوري) مرة أخرى حيث تقع هذه البلاد في أعالي نهر الزاب الكبير وهزم ملكها المدعو (أورزانا). وبإختصار خاض سركون بين عامي 713-711ق.م حروباً دموية مع ميديا وماني وكيليكيا وشمل وغورغوم ومنذ سنة 711ق.م وما بعد حارب حكام سوريا ومصر وبابل والكلدان وهزمهم واحداً بعد الآخر وأخضعهم لحكمه وعين على بلادهم من قبله حكاماً آشوريين وقبل ذلك كان سركون يقيم في مدينة آشور ثم انتقل فيما بعد الى مدينة (كالح(وأخيراً أصبحت (نينوى)عاصمة لمملكته كما بنى مدينة (دورشاروكين)على بعد عشرين كيلو متراً من نينوى والتي سميت فيما بعد مدينة (الموصل) وفي متحف اللوفرتظهر آثار هذه المدينة العريقة جداً وقد كتب عنها الدكتور عزيز عثمان مطولاً ولكني لاأريد أن أسرد هنا إلا القليل.ويمكن القول أن هذه المدينة قد بنيت في سنة 707ق.م كما قتل سركون في سنة 705ق.م والملوك الذين جاؤوا بعده عادوا الى العاصمة نينوى.
    ب- سنحاريب بن سركون (704-681) ق.م :
    ويعد من ملوك الآشوريين العظماء وفي عهده سارعت نينوى بخطوات واسعة نحو الأمام فقد بنيت فيها البيةت والأبنية العامة والقصور الفخمة كما استولى هذا الملك على الكثير من البلدان المجاورة وخاض حروباً شديدة مع الكاشيين سكان جبل زاغروس إلاأنه واجه مصاعب هائلة في هذه الحروب نظراً لوعورة الجبال وضيق المسالك الجبلية وقلتها وفي كثير من الأحيان كان يسير على رجليه أو يحمل عرشه على أكتاف الجنود وعلى الرغم من ذلك فقد انتصر على أعدائه وحول عاصمتهم الى مدينة آشورية وبنى فيها مسلة كما أخذ الجزية من ملك ميديا ويقول مفتخراً (لم يكن آبائي وأجدادي قد سمعوا بهذه البلاد قط) وأخضع بلاد الحثيين وسوريا الى حكمه بين عامي 710-700ق.م ووصل حتى حدود مصر وقد عثر على نصب له في جزيرة بوتان (جزيرة ابن عمرو) وفيه يبدو باللباس الرسمي أو الزي الملكي ويقف بخشوع أمام أحد المعابد كما عثر على نصب آخر له في الحفريات التي جرت في قرية (بافيان)شمال شرق الموصل وفي قرية (مالتايي) قرب بافيان وقد قتل هذا الملك على يد ابنائه.
    ح- آشور أخادين بن سنجاريب بن سركون(شروكين):
    أصبح ملكاً بعد أبيه وتمكن من اخضاع البلاد التي كانت تحت سيطرة والده وفي هذه الأثناء هاجم ملك ميديا(تيرشيا) بلاد آشور بقوات كبيرة ولكن استطاع آشور أخادين أن يرغمه على التراجع ويخضع مرة اخرى بلاد زاغروس ويغزو بلاد سوريا ومصر ويخضع العرب أيضاً لحكمه ولكن أعاد الميديون وحلفائهم الكرة وشنوا هجوماً على بلاد آشور وتمكن أخادين من صدهم مرة أخرى والحاق هزيمة ماحقة بهم وفي عام 672ق.م شن هجوماً على السوباريين الذين يسكنون الى الشرق من مدينة آمد (دياربكر) وتمكن من قتل العديد من الآشوريين الذين خانوه وتحالفوا مع أعدائه وسلم الأسرى من الأورارتيين الى ملكهم(روشا) ليصار الى اعدامهم وفي عام 671ق.م أخضع أخادين بلاد مصر كلها لحكمه وأخذ معه النساء والأولاد البالغين أسرى الى بلاده وفي عام 669ق.م رقد هذا الملك رقدته الأخيرة.
    ج- آشور بانيبال (668-626) ق.م :
    كان في عهد أبيه ملكاً على نينوى كما كان أخوه الأكبر حاكماً على بابل.وبعد فترة نشب نزاع مرير بين الأخوين من أجل الظفر بمملكة آشور كلها واندلعت انتفاضات وثورات عديدة في مصر وسوريا ولكن تمكن الملك آشوربانيبال من القضاء على هذه الثورات واخمادها وفي عام 660ق.م هاجم بلاد المانيين الذين كانوا قد استقروا قرب بحيرة وان وقتل ملكهم (آخشري) الذي أصبح ابنه (والي) صديقاً وحليفاً للآشوريين. تابع بانيبال حروبه ضد الميديين واستولى على مايقارب ا (75) قلعة من قلاعهم ثم توجه نحو جنوب بلاد آشور والتحم مع العيلاميين في معركة فاصلة تمكن خلالها من قتل ملكهم واستولى على بلاده وأخذ معه عشيرة آرامية تدعى (كامبولو)الى أربيل حيث أمر بقطع السنتهم وسلخ جلودهم عقاباً لهم على معاداتهم له.وفي عام 648ق.م ظفر بأخيه (شماشوم أوكين) وأحرقه حياً في بابل كما قام بقطع رؤوس الكثيرين من سكان المدينة وبين عامي 643-641ق.م أخضع عاصمة العيلاميين (برسا) وقام بسلب ونهب بلادهم وترحيلهم الى مكان آخر وترك المدينة يباباً ثم أعيد بناء مدينة سوس في عهد (قورش)الفارسي وفي انعطاف مفاجيء تحول هذا الملك السفاح في السنين الأخيرة من حياته نحو العمران والعلم واهتم بالزراعة فشق التراع والسواقي وقضى على الصراعات والفوضى التي كانت تعصف ببلاده فنظمها واهتم بها وجعلها من البلدان الجمياة في ذلك الوقت وكف عن محاربة الشعوب المجاورة وكتب هذا الملك تاريخ أسلافه على ألواح من الطين يبين فيها الأحداث التي مرت بها بلاد آشور وتوفي في عام 626ق.م.
    خ- آشور تليلان بن بانيبال (626-621) ق.م:
    في عهده بدأت الفوضى تدب في بلاد آشور حيث بدأ ملك بابل (نيبوبالاصر) حركة تحرير نشطة ضد الآشوريين عام 625ق.م فحالفه النجاح وأصبح مستقلاً في شؤونه وانتفضت بلاد ميديا بقيادة الملك(كي أخسار) كما تحررت بلاد سوريا وفي هذه الأثناء توفي آشور تليلان فجاء بعده(سنيشارا إيشكون) من نفس العائلة أو الإسرة واستمر حكمه بين عامي 620-612ق.م وفي عهد هذا الأخير تراجعت بلاد آشور خطوات الى الوراء وأصبح الحكم بيد قادة الجندواقتصر عمل الملك على العمران وبناء معابد الآلهة والمدارس وشق التراع والسواقي فتحسنت قليلاً أحوال البلاد ولكن مالبث أن تضعضع الآشوريون وتجزأت بلادهم وفي عام 612ق.م تحالف الميديون مع البابليين وشنوا هجمات شديدة على آشور وتمكنوا من الإستلاء على مدينتي نينوى وآشور ولاذ الملك الآشوري (1) بالفرار الى أورفه (الرها) وتحصن في قلعتها ولكنهم اقتحموا عليه القلعة ودخلوا الرها أيضاً وذلك في عام 610ق.م وبذلك أزيل إسم ودولة آشور من صفحات التاريخ حتى يومنا هذا .
     

    تعليقات فيس بوبك

  2. sosin

    sosin New Member

    إنضم إلينا في:
    ‏7/4/09
    المشاركات:
    91
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    رد: الآشوريون أصلهم وموطنهم

    شكرا لك وعلى المعلومات القيمة
     
  3. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,949
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة